سيد علي المهري ل “النخبة نيوز”: “علينا أن نخلق الفرصة من أجلنا و لفائدة الآخرين”

سيد علي المهري ل “النخبة نيوز”: “علينا أن نخلق الفرصة من أجلنا و لفائدة الآخرين”

سيد علي المهري، طالب جزائري بالجامعة الأمريكية في لبنان ل ” النخبة نيوز”:

“أكبر خطأ منا هو اعتقادنا أنه لا توجد فرص كافية لنا، بالعكس تماما حتى و إن لم نجد  فعلينا أن نخلٌق الفرصة من أجلنا و من أجل فائدة الآخرين”

  • أخبرنا قليلا عن سيد علي المهري؟

اسمي سيد علي من المدية 24 سنة ، طالب بالجامعة الأمريكية في لبنان تخصص علم النفس ، بعد تحصلي على منحة دراسة من برنامج قادة الغد عن مبادرة الشراكة الأميريكية الشرق أوسطية و أنا أدرس هناك منذ 3 سنوات.
سيد علي هو شاب نشيط على مستوى المجتمع المدني ،أهتم بتقديم الدورات التدريبية و التعليم في مختلف البرامج و النشاطات التي تعمل على تنمية قدرات الشباب و توفر لهم كل ما يلزم من أجل ذلك، و لهذا أنا عضو مع العديد من البرامج هنا في لبنان أو في الجزائر و التي تعمل على منح فرص للشباب للتطور و اكتساب قدرات جديدة مثل:  تلك البرامج التي تقدم دورات تدريبية ، و اٌخرى تختص بالمناظرة و نماذج الاٌمم المتحدة .. و هذا ما كنت أقوم به مؤخرا ، زيادة على هذا لدي قناة على اليوتوب اٌناقش عليها التحديات و المشاكل في المجتمع و اٌحاول بها الوصول الى الحلول بطريقة بناءة للغاية.

  • في كلمة واحدة فقط كيف تلخص مشوارك لحد الآن؟

“الشغف” لأنني اٌحب كل ما أقوم به و اٌحس أنني أستطيع أن أكون جيدا خلال ذلك و عند ذكر : الشباب ، التدريب، المناظرة و نماذج الاٌمم المتحدة … هي كلها فصول في حياتي أستمتع بالقيام بها.

  • هل كان صعبا عليك مغادرة الوطن آن ذاك و الاستقرار في بلد آخر؟

كان لدي 19 عشر سنة لما غادرت الجزائر الى لبنان، صحيح أنني كبرت و درست في الجزائر وسط عائلة كبيرة لكن لطالما أردت أن اٌغادر الوطن ليس هربا مني لكن لأنني كنت اٌدرك جيدا أن هناك الكثير من الأشياء لأكتشفها و اٌجربها.
في البداية كان صعبا علي التأقلم: فالعادات و التقاليد مختلفة في المجتمع اللبناني رغم وجود العديد من أوجه التشابه … ووجدت نفسي اٌعيد كل شيء من البداية . هذا أخذ مني حوالي ستة أشهر التي كانت صعبة نوعا ما و بعدها تغير كل شيء و أصبحت اٌلاحظ العديد من الفرص ، النشاطات ، اٌناس جدد للتعرف عليهم …. و من هنا انطلقتٌ في المشوار.

  • هل كانت هناك عوامل أدت الى اختيارك تخصص علم النفس؟

لاُوضح فقط، فأنا كنت قد درست سنة واحدة تخصص علم النفس بجامعة يحي فارس بالمدية و بعدها أتيت الى لبنان، و بالنسبة لي “علم النفس” كمفهوم أحبه لأنه يرتبط بجوانب عديدة في حياتي ، لكن ربما المشكل الذي أجده حاليا هو أننا نعتمد على الجانب النظري أكثر في دروسنا ما يجعل الدراسة مملة أحيانا سواء في الجزائر أو في لبنان . صحيح أنني الآن أستمتع بما أقوم به لكن أرى ايضا أن هناك العديد من الجوانب لتتطور.

و ماذا لو اخترت مجالا آخر؟

كنت سأختار مجالا مرتبطا بالإعلام، ممكن في مجال الصحافة.

لاحظت أنك نشيط في مجال الدبلوماسية بمشاركتك في عدة مؤتمرات لمحاكاة نماذج الاٌمم المتحدة ، ما دورك فيها؟
اذن أنا عضو مع “نموذج الاٌمم المتحدة للجامعة اللبنانية الامريكية” و “الجامعة اللبنانية الامريكية نموذج جامعة الدول العربية”، و هما برنامجين يتلقيان في عدة نقاط و تعتبر من أعرق البرامج في العالم.
دوري يتركز في التدريب بتقديم خمس حصص تدريبية قبل المؤتمر على طريقة عمل كلا البرنامجين و كذلك ورشات عمل عن فنون الخطابة، الدبلوماسية، حل النزاعات و الاتصال الفعال، وعندما ينطلق المؤتمر أنشط كرئيس لجنة لإدارة النقاش.
أما في الجزائر فأنا مؤسس نادي مدية للمناظرة سنة 2014 و كنا قد شاركنا فيه تحت اطار مسابقة صوت الشباب العربي، و كل سنة عندما أعود الى الجزائر فأنا أغتنم الفرصة لتقديم دورات تدريبية و آخر مرة كانت تحت عنوان ” الذكاء العاطفي” والاٌخرى عن “مهارات التحدث أمام الجمهور” في أحد الجامعات الجزائرية إضافة الى رئاستي للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي في الطبعة الأخيرة لبرنامج نموذج الأمم المتحدة الجزائر.

  • ماذا عن قناتك في اليوتوب “سيدكاستيك”، ما هي الفكرة التي تهدف الى ارسالها؟

“سيدكاستيك” هي سلسلة من الحلقات تأتي تحت شعار ” أنر شمعة بدل أن تلعن الظلام” التي تناقش مختلف المشاكل الموجودة في المجتمع بطريقة بناءة لإيجاد حلول و أفكار لحل المشاكل الاجتماعية ، حاليا فأنا أعمل على اضافة فقرات جديدة تحت عنوان “العلوم المبسطة” حيث أقوم بإعطاء شرح لتلك النظريات العلمية ، الفلسفية و الاجتماعية التي يجد بعض الأشخاص صعوبة في فهمها.

  • ماهي التحديات التي واجهتها و ما الذي حفزك للتغلب عليها؟

أول تحدي خطر على بالي هو  تحدي الذات ، أحيانا نعاني من كسل و من مشاكل نفسية تمنعنا من التقدم و المضي قدما و أنا أظن أن هذه هي أعظم التحديات التي من الممكن أن تواجهنا و علينا فقط أن نتجاوز ذلك.

  • تخيل أنك رجعت بالزمن لما كان عندك 10 سنوات، ماذا كنت ستنصح نفسك في ذلك الوقت؟

كنت سأقول له العديد من الأشياء لكن أهمها: “حاول أن تبقى على حقيقتك مهما صادفت من متغيرات و عراقيل في المجتمع، و لا تخف من ارتكاب العديد من الأخطاء لأنها هي التي سترفع من مستوى معارفك و نضجك و استمر في مشوارك مهما حدث”.

  • ما هي أبرز القيم التي تطبقها يوميا في حياتك الشخصية و العملية؟

لعل من أبرز القيم الشخصية و العملية التي لا أتخلى عنها مهما حدث هي: عدم ايذاء أي أحد حولي و أن اٌحب و أعني كل ما  أقوم به و هذا ينطبق على العديد من الجوانب مع العائلة ، الأصدقاء و الزملاء.

  • ما رأيك في موضوع هجرة الأدمغة في الجزائر؟

صراحة، هذا الموضوع يتضمن عدة زوايا لنناقشها ، مثلا لو نراها من وجهة نظر جزائرية ، فهو شيء مؤسف أن نرى العديد من الشباب الجزائري يغادر الوطن الى الخارج بينما باستطاعتهم العودة و تقديم اضافة.
أما من وجهة نظر الطرف الثاني ، فهؤلاء الشباب عند مغادرتهم يجدون فرص عديدة و تشجيع و دعم و مساحات من أجل الابداع دون ضغوطات عكس ما يحدث عندنا في الجزائر.

  • من هو أبرز شخص التقيت به و أثر فيك؟

في قائمتي العديد من العباقرة الذين خدموا العالم بإنجازاتهم لكن اٌريد التطرق لأسماء جزائرية الذين أرى أنهم يقدمون مجهودات كبيرة في المجتمع على سبيل المثال: يوسف شعيب من وهران الذي أحترمه كثيرا ، فهو دائما في الجزائر ، لا يتوقف أبدا عن الابداع و لا يتردد في خدمة الآخرين. و أيضا هناك سمية لراري ، هي شابة جزائرية تعيش في الخارج لكنها تبذل مجهودات عظيمة في مجال تمكين المرأة و تقوية دورها في المجتمع من أجل تحقيق تغيير إيجابي .
و مثل هؤلاء الناس أنا أعتز بهم كثيرا ، لأنهم وجدوا المشكل لكن لم يركزوا عليه بل ذهبوا الى ايجاد حلول ستكون كفيلة بتغيير إيجابي في مجتمعنا الجزائري.

  • ما هي مشاريعك المستقبلية بعد التخرج؟

أحد مشاريعي التي أعمل عليها حاليا، هو انشاء ” مركز تعليمي” موجه للشباب في الجزائر ، فمن وجهة نظري الخاصة أرى أن هناك نقص في الفرص لتطوير مهارات الشباب التي يحتاجونها في حياتهم الشخصية و العملية مثل: فنون الخطابة و الاتصال، الذكاء العاطفي، حل النزاعات في ميدان العمل … و هذه الجوانب أرى أنها لا تٌدرس في الجامعات عندنا، و يمكن أيضا أن اٌضيف نادي للمناظرة، نادي المسرح، نادي نموذج الأمم المتحدة و ورشات مختلفة في ميادين عدة التي  ستعطي الدفع اللازم للشباب لكي يصبحوا نسخة أفضل من أنفسهم.

  • ما هي الرسالة التي تريد أن نقدمها للشباب الجزائري ؟

دائما ما اٌشجع الشباب للاندماج في المجتمع و أن ينشط أكثر، فأكبر خطأ منا هو اعتقادنا أنه لا توجد فرص كافية لنا، بالعكس تماما حتى و ان لم نجد فعلينا أن نخلق الفرصة من أجلنا و من أجل فائدة الآخرين.

  • في الختام، كلمة أخيرة تريد أن تقولها لموقع النخبة نيوز؟

هذا ينطبق تماما على النصيحة التي أعطيتها سابقا ، حيث لكل مشروع بداية و خطوة بسيطة لتحقيق النجاح ، واصلو للأمام ، أشكركم على اهتمامكم في انتظار الاطلاع على لقاءاتكم مع أشخاص آخرين في المستقبل.

حاورته: عفاف عساس

 

أضف تعليق

الايميل الخاص لن ينشر مع التعليق. الحقول الاجبارية مشار اليها ب: *

Cancel reply
Shares
Share This